الميداني

23

مجمع الأمثال

وقالوا ما تشاء فقلت ألهو إلى الاصباح آثر ذي أثير أرادا فقلت أن الهو أي اللهو إلى الصبح آثر كل شئ يؤثر فعله فرقا أنفع من حبّ أول من قال ذلك الحجاج للغضبان بن القبعثرى الشيباني وكان لما خلع عبد اللَّه ابن الجارود وأهل البصرة الحجاج وانتهبوه قال يا أهل العراق تعشوا الجدى قبل أن يتغداكم فلما قتل الحجاج بن الجارود أخذ الغضبان وجماعة من نظرائه فحبسهم وكتب إلى عبد الملك بن مروان بقتل ابن الجارود وخبرهم فأرسل عبد الملك عبد الرحمن بن مسعود الفزاري وأمره بان يؤمن كل خائف وان يخرج المحبوسين فأرسل الحجاج إلى الغضبان فلما دخل عليه قال له الحجاج انك لسمين قال الغضبان من يكن ضيف الأمير يسمن فقال أأنت قلت لأهل العراق تعشوا الجدى قبل ان يتغداكم قال ما نفعت قائلها ولا ضرت من قيلت فيه فقال الحجاج أو فرقا خير من حب فأرسلها مثلا . يضرب في موضع قولهم رهبوت خير من رحموت أي لأن يفرق منك فرقا خير من أن تحب الفرع أوّل النّتاج قالوا أول كل نتاج فرعه وهو ربع وربعى . يضرب لابتداء الأمور في سبيل اللَّه سرجى وبغلى أول من قال ذلك المقدام بن عاطف العجلي وكان قد وفد على كسرى فأكرمه فلما أراد الانصراف حمله على بغل مسرج من مراكبه فلما وصل إلى قومه قالوا ما هذا الذي أتيتنا به فأنشأ يقول أتيتكمو ببغل ذي مراح أقب حمولة الملك الهمام يجول إذا حملت عليه سرجا كما جال المفدح ذو اللجام وما يزداد الا فضل جرى إذا ما مسه عرق الحزام وليست أمه منه وما ان أبوه من المسومة الكرام له أم مفدحة صفون وكان أبوه ذا دبر دؤامى وكان يروضه رياضة الخيل فرمحه رمحة كسر بها شر سيفه فمرض من ذلك برهة وأمر بالبغل فحمل عليه الكور وأمتعة الحي ولم يعلف فنفق البغل وبرىء المقدام من مرضه فركب إلى الصيد وحمل السرج على ناقة له علوق فلما ركبها ومسها وقع الركابين هوت